| 2 التعليقات ]

4/   في الدراسة و المعرفة  :  


لا يخفى على كل متتبع لصيرورة التعليم بمغربنا الحبيب , أنه كل ما  أضيفت بعض الترقيعات السطحية  على منظومة التعليم إلا و أتت بنتائج عكس المتوخاة ;  فتلميذ الستينات من القرن الماضي على سبيل المثال ، إذ يحصل على شهادة الابتدائي قد يفوق مستواه المعرفي تلميذ الثانوي أو حتى الطالب الجامعي في يومنا هذا ( دعك من التقريرات سواء الدولية أو الوطنية التي تتحدث عن تقهقر التعليم ببلدنا ) . مما يستدعي طرح السؤال، لماذا التلميذ الحالي مستواه المعرفي ضعيف ( هنا نتحدث عن العوام و ليس الاستثناءات ) ؟  هل  مكمن الخلل في الأستاذ أم في  المناهج الدراسية أم  في الإدارة التربوية أم فيه شخصيا ، أم أن كل هذه الاختلالات مجتمعة سببت في انبطاح مستوى التلميذ المغربي ؟ ( دعونا من النقط و الدرجات فهي لا تعبر عن المستوى الحقيقي لتلميذ المغرب ).
أولا , لا يمكن أن نمر مرور الكرام على  ملاحظة مهمة  تتمثل في كون التلميذات متفوقات على الذكور في أغلب الفصول الدراسية و نتائج الباكالوريا تشهد بذلك . و يكمن السبب الأول في اعتقادي في انتشار الملهيات عن الدراسة من ألعاب الفيديو و الإنترنت و التشيع الأعمى لفرق كرة القدم و غير ذلك كثير... كما يتجسد العامل الثاني , في البعد عن الله تعالى مما جعل التلميذ تعصف به شهواته و نزواته ، كيف لا و هو في مرحلة عمرية  تتأجج فيها شهوته و غريزته كما لا تضطرم في مرحلة  أخرى ؟ كيف لا و هو يجد أمامه  الأجساد العارية في كل مكان و بأبخس الأثمان ؟ إنه يجب أن يتم كما ذكر الشيخ فريد الأنصاري رحمة الله عليه ، و إن كان في سياق آخر ، تأمين الحقوق التربوية للتلاميذ ( الطلبة )  أولا ثم بعد ذلك تأمين حقوقهم المادية  .(3)
ثانيا , العامل المهم كذلك في انبطاح و انخفاض المستوى المعرفي للتلميذ المغربي ذكرا كان أو أنثى  هو عدم معرفة , لماذا يدرس و يتتلمذ و لماذا يروح و يغدو إلى المؤسسة التعليمية كل صبيحة و ظهيرة ؟ فأغلبية التلاميذ همهم من المقعد الدراسي هو الوصول إلى الكرسي الوظيفي ، صحيح لا يجب أن نغفل هذا الجانب ، لكن أن يتم تضخيمه على حساب العلم بما للكلمة من معنى و الثقافة بما لها أيضا من معنى ; يجب أن نراعي تدني نسبة القراءة في الوطن الإسلامي عامة  و في الوسط التلمذي  خاصة ، و أن لا بديل و لا مصدر لثقافة و معرفة حقيقية للتلميذ الحالي سوى المدرسة . كما أنه من الضروري أن نعيد للعلم مقاصده التعبدية و أن نحيي معاني الربانية في طلبه و انتظارات الأمة الإسلامية من كل تلميذ ينتسب لدار الإسلام و لا شك أن المغرب إحدى غرف تلك الدار الكبيرة . فليس مثلا ، إحساس التلميذ الواعي بما يؤدي إليه السبيل الذي يسلكه طالب العلم و المستوعب للآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الحاثة على  طلب العلم أمثال قول المصطفى صلى الله عليه و سلم : ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) . فأكيد أن انعكاسات هذا الإحساس بما له من خلفية إيمانية ستزيد التلميذ حيوية و حماسة و جدية في تحصيل العلم و المعرفة و سيكون نداء العقيدة بمثابة شرارة و وقود يدفع التلميذ إلى المزيد .
ثالثا , من الأمور التي ساهمت ،  في نظري ، في تدني المستوى التعليمي هو غياب روح المنافسة الشريفة و قلة الهمم العالية الساعية للدرجات العلا ، سبحان الخالق ! في شؤون الفضائل تغيب النفوس التواقة للمعالي و في أمهات الرذائل يجري السباق على أشده على من سيكون الداعر و المائع الأول و هذا واضح كل الوضوح  في مجال التبرج و العري حيث المنافسة على أحر من الجمر حول أي وجه سيسيل أكثر بالماكياج و الدهون و حول الملابس التي لا تكسو بل تعري... المهم هذا ليس حديثنا،  الشاهد عندنا هو أن الهمة العالية التي كانت عند خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز غابت في وجه من أوجه الخير و هو طلب العلم بين التلاميذ. و الحوافز الإيمانية تم نسيانها . قال صلى الله عليه و سلم : ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ).
...تابع القراءة

| 1 التعليقات ]


2/     في العبادة :

مما لا ريب فيه أن الله تعالى ما خلق الإنسان و أنزله على وجه البسيطة إلا لعبادته و لتحقيق العبودية المطلقة له جل و علا. قال تعالى :  ''  و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دين القيمة '' . و قال أيضا  '' و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون '' . من خلال هاتين الآيتين الكريمتين و غيرهما كثير، يشير رب العزة إلى أن منتهى غاية الخلق هو إخلاص العبادة لله عز و جل . فهل وصل التلميذ المغربي إلى سر وغاية وجوده و مبتغى الخالق عز و جل من خلقه ؟ و هل سعى ليكون من الشباب الناشئ في عبادة الله المستظل بظل عرش الرحمان يوم لا ظل إلا ظله , مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه و سلم : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل و شاب نشأ في عبادة الله عز وجل و رجل قلبه معلق بالمساجد و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال فقال إني أخاف و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ."


و هل اهتدى إلى المفهوم الحقيقي للعبادة لا المفهوم الضيق الذي يريد حصرها في المساجد ؟ و لا بأس هنا أن نذكر تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية للعبادة ، حيث يقول في كتابه المعنون ب ''العبودية '':  ( العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأعمال الباطنة و الظاهرة , فالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج, و صدق الحديث و أداء الأمانة و بر الوالدين و صلة الأرحام, و الوفاء بالعهود و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و الجهاد للكفار و المنافقين، و الإحسان للجار و اليتيم و المسكين و ابن السبيل و المملوك من الآدميين و البهائم، و الدعاء و الذكر و القراءة. و أمثال ذلك من العبادة، و كذلك حب الله و رسوله و خشية الله و الإنابة إليه و إخلاص الدين له و الصبر لحكمه, و الشكر لنعمه و الرضا بقضائه. و التوكل عليه. و الرجاء لرحمته, و الخوف من عذابه. و أمثال ذلك هي من العبادة لله ) .

لا يمكن أن نترصد مكانة العبادة لدى التلميذ ، لأننا لا نملك معطيات دقيقة عن ذلك ،  كما أسلفنا في المقدمة ، لكن الملاحظ عموما ، في الصلاة مثلا ، لا تكاد مساجد المؤسسات التعليمية تمتلئ إلا ب 5%   تقريبا من مجموع تلاميذ المؤسسة في أحسن الأحوال !  ( هذه الرقم لوحظ إثر مراقبة بعض التلاميذ لمجموع المصلين في المؤسسات التعليمية بمدينة مغربية ) و البقية من التلاميذ تنقسم بين تارك للصلاة نهائيا و بين متهاون في أدائها في الوقت ( يجمع أغلب الصلوات ليلا ؟؟ )  و بين معتذر عن الصلاة في المؤسسة بأعذار واهية ( الحذاء و الوضوء...) .أما المؤدون للصلاة ، هل يؤدونها  في المساجد مع الجماعة ، هذا سؤال آخر و النقطة الطريفة فيه , أن مع قرب الامتحانات تعرف المساجد رواجا من حيث الرواد التلاميذ .
هذا عن أم العبادات و عن عمود الدين، أما عن الصوم فنادرا ما تجد المتخلفين عن الصوم، لأنه أضحى معيارا و مقياسا للكبر في العمر ، كما أنه  أمسى عادة أكثر من كونه عبادة يتقرب بها لمالك يوم الدين. أما باقي العبادات فتتفاوت مستوياتها بين التلاميذ .



 3/   في الأخلاق : 


الأخلاق و ما أدراك ما الأخلاق, الغائب بقوة في عصرنا هذا.  الأخلاق, الكلمة التي لخص فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم بعثته .حيث قال :  ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) و التي قال عن صاحبها أنه من  أقرب الناس مجلسا منه - صلى الله عليه و سلم-  يوم القيامة.
 التلميذ المغربي كجزء من نسق اجتماعي بدأت بوادر الانتكاسة في عالم الأخلاق تظهر فيه , تأثر هو الآخر بحال المجتمع ، فقد غزا المذهب المكيافيلي ( الغاية تبرر الوسيلة ) المجتمع التلمذي ; فصار النجاح غاية و الغش و الكذب و التحايل وسائل ، أما التعري و التبرج و هتك الأعراض و تتبع العورات و التحرش بالفتيات ، فحدث و لا حرج , فهي صارت من  السلوكات التي لا تنفك عنها مؤسسة تعليمية , أما غض البصر و الحياء و العفاف :   كل ذلك ذهب أدراج الرياح . و البلية الأعظم أن المنكر صار معروفا و المعروف منكرا و أضحى كل من سولت له نفسه إنكار المنكر و لو بقلبه من الداخلين إلى زمرة ''المعقدين''. كل هذا نتاج المحاولات المستميتة من أجل تنميط التلميذ المغربي المسلم على غرار نظيره الغربي فأنتج لنا بتعبير الدكتور حسن أوريد ، أجسادا بلا كوابح و عقولا بدون عقال .(1)
كل يوم نستمع لكثير من الخطابات الرنانة  عن الأخلاق , و دائما تشير الأصبع إلى الآخر  :  النصراني أو اليهودي !! أو حتى الملحد الزنديق .. بل عاينت نقاشا زعمت فيه إحداهن أن " الآخر '' يتمثل قيما روحية أحسن منا بل ادعت أنهم يخشعون أكثر منا ( و ما ز لت لا ندري في أي صلاة أو أي عمل صالح !!!) . هذه القصة مثال حي عن الأخلاق التي يراد لنا أن نتخلق بها .. إنها أخلاق '' الأخر '' ..نحن لا نملك رصيدا خلقيا و لا قيميا رغم أن حضارتنا حية لعدة قرون .. '' الآخر ''    وحده من يملك عدة أرصدة في عالم القيم لأنه استهلها بالتطفل على الهنود الحمر و إبادتهم و استعمار الشعوب المستضعفة و السطو   على خيراتها و انتهاء بإباحة  الشذوذ الجنسي و تقنينه لأنه يوافق منتهى الفطرة الناطقة بمبدأ الفردية في الوجود ( و ليس مبدأ الزوجية الجلي في كل نوع من المخلوقات) !!!




إن الأخلاق حين تنفصل عن معينها الأصلي (2) الذي هو الدين تكون  عرضة  للتحلل لكن ببطء و هذا ما فتن الكثير من الناس في قضية الأخلاق في الغرب ، و المشكل أن الناس حين بدأ الانحلال الخلقي يعتورهم عرضوا بعض القيم التابثة للتبديل فلم تعد على سبيل المثال العفة خصلة حميدة و لم يعد الفجور و العهر سفالة و رذيلة و هو ما يحاول ( من ؟؟؟ ) نقله إلينا ، و ربما في صفوف التلاميذ لم يصل الأمر إلى درجة هذه فضيلة و تلك رذيلة ، لكن تم قطع أشواك في ذلك فحين يوصف العفيف أو حين توصف العفيفة المحجبة أو المختمرة بالرجعية و الماضوية ، أي الخطاب الذي تبنته الحركات أو الأحزاب الموغلة في الجاهلية ( لكن تدعي الحداثة !   )، فذلك يعني أن المفاهيم بدلت و القيم على وشك ذلك.

                                                                                                                                              يتبع٠٠٠

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



إن أي محاولة ترمي   لبعث إسلامي جديد  في العصر الحديث لا بد أن تضع نصب عينيها التلميذ باعتباره الحامل للواء أي عمل نهضوي في الغد القريب لذلك تبقى الحاجة ملحة للقيام بدراسات و أبحاث لتشخيص واقع هذا التلميذ ( في الدراسة و المعرفة ، الأخلاق و القيم ... ) للبحث عن السبل الكفيلة بإخراجه من الحفر التي سقط منها ، قصد إعداده و تأهيله للمراد منه مستقبلا . و المنظومة التربوية جزء مهم من عملية الإصلاح و ليست هي الوحيدة القادرة على انتشال التلميذ من الوهاد  التي ارتمى فيها – و إن كان إصلاحها من الأهمية بمكان بالمقارنة مع باقي عوامل الإصلاح - فهناك عدة عوامل أخرى  متداخلة يمكنها أن تخرج مجتمعة ، إذا تحققت: تلميذا متفوقا ، متمكنا من المعارف التي تمرس عليها طيلة اثني عشرة سنة ، تلميذا مبدعا و فوق كل ذلك تلميذا واعيا برسالته في الحياة مستوعبا لموقعه فيها   :عضوا حيا من أعضاء الأمة الإسلامية . و من ثمة كان هذا المقال ، الغير المنسوب، إلى عالم الدراسات ( التي تحتاج إلى معطيات و إحصاءات ميدانية دقيقة ) إنما هو  يستقي أفكاره من ملاحظات و تأملات و نظرات تلميذ يعايش تلاميذ إحدى غرف دار الإسلام ( المغرب ) ، في محاولة لوضع تشخيص واقعي بسيط لما يعيشه التلميذ المغربي ، و في محاولة أخرى لاقتراح  بعض المعالم و العوامل التي يمكن أن تسهم في عملية الإصلاح الثقافي في الوسط المدرسي .  


أ -   نظرات في واقع المجتمع التلمذي المغربي الحالي :

إذا تأملنا واقع التلميذ المغربي المسلم نجده:

1/   في  العقيدة :

لا ريب أن التلميذ المغربي، بحمد الله رب العالمين، اختفت إلى حد كبير  في مخيلته الأفكار الخرافية التي نمت بشكل كبير في البيئة المغربية نتيجة للأمية و الجهل السائدين فيما مضى من العقود، و نأت المعتقدات "الشركية " بنفسها عن فكره ، و لا أدل على ذلك سوى مستوى الجدال العقيم الذي يجري دائما  بين التلميذ و أجداده ممن ترسبت الأفكار الخرافية "الشركية" في أذهانهم طوال حياتهم و يدور فلك الجدال غالبا حول قدرة من يسمون '' سيدي كذا ... '' في جلب منفعة للناس و حول أحقية ذلك ''  السيد '' باستنجادهم بالتسليم و العفو .لكن من المجازفة القول بأن هذه البدع و الخرافات و المعتقدات " الشركية " التي عششت لعقود من الزمن في أذهان المغاربة  قد اختفت نهائيا ، فالحاصل أن التلميذ القروي يولد سليم الفطرة لكن أهله نتيجة للتربية التي تلقوها هم كذلك ,  يحيطانه بمناخ مشحون بالعاطفة الدينية الفاسدة  ( و إن كانت عن حسن نية ) يوفر له  القابلية لتلقي الأفكار الخرافية , ففقيه مسجد القرية, الذي يجب أن يكون قدوة و أسوة حسنة ، هو أول من يزكي و ينسب الزوايا و الأضرحة و كل المعتقدات الباطلة للشريعة الإسلامية السامقة البريئة براءة الذئب من دم يوسف من كل ذلك .
و من جانب آخر , عقيدة التلميذ المسلم ، بصفة عامة ، تتعرض لهزات مستميتة من أجل زعزعتها بدءا بالرسوم المتحركة المغلفة بسموم قاتلة و فهوم  مشوهة يتناول التلميذ الطفل المسكين جرعات هائلة منها كل يوم و هو متسمر أمام شاشة التلفاز ، أكيد أن كل متتبع لهذه الرسوم  سيلاحظ التغير الطارئ في مواضيعها و القضايا المبثوثة فيها ، فقد كانت إلى عهد قريب ( قبل عقدين تقريبا ) تتناول قيما إنسانية نبيلة و مثلا عليا تساهم في بلورة شخصية الطفل ، أما  حاليا أضحت الرسوم المتحركة  وسيلة جهنمية لتمرير المعتقدات الباطلة كالشعوذة و السحر  بالإضافة على إبراز العالم على أنه عالم أشباح و شياطين يحاولون الهيمنة و القضاء على كل خلق و فضيلة فيه . و من هنا ننطلق لنتساءل عن مهرب  تلك الطقوس الشيطانية التي بدأت تغزو الأسواق المدرسية, حيث صار الحديث ذا شجون عن من يطلق عليهم '' عبدة الشيطان '' الذين  توجد معاقلهم بالمدن الكبرى في المملكة ، و المتتبع لتاريخ تسلل هؤلاء الشواذ إلى المدرسة المغربية يلاحظ  أن أصحاب هذه السلوكات الناشزة للضمير المسلم لم يمر عليهم أكثر من خمس سنوات ،  يعني  أنهم مازالوا في بداياتهم مما ينذر بسوء ما تؤول إليه عقيدة التلميذ المغربي في المستقبل القريب إذا لم تتم مكافحة هذا الخطر قبل فوات الأوان.
و على صعيد آخر ، فإن عقيدة التلميذ المغربي و ربما المسلم عموما ما يضيرها كذلك أن التلميذ ينسى الجزاء الأوفى في الدار الآخرة و يتعجل بفتات الدنيا فها هو مثلا يغش في الامتحانات رغبة في نجاح زائف مع نسيانه رهبة الإقصاء من الانتماء لأمة الإسلام  مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه و سلم :  ( من غشنا فليس منا ) – و إن كان سياق الحديث عن التجارة فهو قاعدة تسري  على جميع الأعمال و المعاملات - و هذا ما يطلق عليه ب" العقيدة الدنيوية ".
و ختاما فإن عقيدة التوحيد لدى التلميذ المغربي المسلم ، بما للتوحيد من معنى في توحيد الله عز و جل في الربوبية و الألوهية و العبودية ، يجب أن تحصن و يعنى بها فإن الماكرون يمكرون و لا يملون و  معاول الهدم لا تكاد تنزع من أيديهم ، إذ  يجب العمل على تحقيق مقتضيات لا إله إلا الله ( التوحيد ) بمناهج دراسية تلامس الواقع العقدي للتلميذ المغربي في العمق .

                                                                                                                                   يتبع٠٠٠
...تابع القراءة

| 1 التعليقات ]




                                                              ( 1 )






قبل أزيد من قرن و نصف اجتاحت أوربا العالم الإسلامي تحت قناع يحمل عنوان الرغبة في إدخال الحضارة و التنمية إلى بلاد الإسلام .ترى هل طلبنا منهم هذه الحضارة المزعومة التي نجتر ويلاتها اليوم جراء طغيان الجانب السلبي فيها على الجناح الإيجابي الذي لا يمكن تجاوزه ـ إن كنا منصفين ـ ؟؟
و ضع المستعمر في خريطته الذهنية الاستعمارية أهداف عدة يمكن اعتبارها ثانوية ؛ منها استنزاف خيرات البلاد ، تصريف الفائض من المُنتجات ، جَعْل المستعمَرة بلدا ملحقا بالبلد المستعمر ( الجزائر مثلا كانت ملحقة لفرنسا ، حتى سُميت آنذاك بفرنسا الثانية من 1831م إلى 1963م ) . ربما سيتساءل القارئ عن أهمية هذه الأهداف و عمقها ، لكن مهما بلغت تلك الأهمية فإنها وقتية ستنتهي حتما بانتهاء الاستعمار بعد بزوغ  المقاومات الوطنية المُنطلقة من الكتاتيب القرآنية و المعاهد الإسلامية ..
و كل  هذه الغايات التي سطَّرها ، المستعمر لبلاد الإسلام ، عَنْوَنَها بعنوان كبير و هو الاختراق الثقافي و القِيَمي للدول المُسْتعْمرة ، و مسح الطابع الإسلامي فيها ..
انتهى الاستعمار المباشر في أغلب بلدان العالم الإسلامي ، فكان هَمُّ  المحتل المهزوم المدحور؛ تتويج ذلك الاختراق المذكور آنفا بمشروع استعماري جديد ٬ غير مباشر ، له عناوين و أدوات جديدة  و استراتيجيات كبرى نذكر بعض معالمها فيما يلي :
ـ اقتلاع الارتباط الراسخ لدى المسلمين بالعودة إلى القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة ، و محاولة تجفيف منابع التدين .
ـ البحث في المُستعمرات السابقة ، عن أذناب و تلامذة الاستعمار لكي يحكموا البلاد و العباد و يسهلوا تفعيل الخطط الاستعمارية على أرض الواقع ..
ـ المساهمة في محو لغة و هوية و ثقافة البلد المسلم بظهور ما يسمى الفرنكفونية و غيرها من المخططات الجهنمية التي تهدف إلى قطع صلة المسلم مع تاريخه و تراثه ..
ـ تشجيع الزوايا و الطرق الصوفية و غيرها من البدع ، للابتعاد عن الاسلام الصافي الذي مصدره القرآن الكريم و السنة النبوية ، لأن هذه الزوايا لا تشكل خطرا للمستعمر فهي ـ تسمو بالإنسان في المعالي  بروحه ـ و تعتبر الدفاع عن الثروات التي ينهبها المستعمر الغاصب ، تشبث بالحياة و الأمور المادية ..

                                                            (  2 )   
                                                                   

نجح المشروع الاستعماري إلى أبعد مدى ، في تحقيق أحلامه ، حتى صار الأجنبي     : المشرك ، الملحد و الكافر و المسلم  ، اللذان كانا نقيضان لا يلتقيان ؛ صديقين حميمين ، نسختين من جنس واحد في الخُلق و منظومة القيم ، منتسبين إلى مدرسة فكرية واحدة تدعو إلى الحداثة الغربية ، إلى الحضارة المتوحشة بأسس علمانية ، حتى اندثر الإسلام في الواقع ( المؤسسات ... ) إلا من رحم ربك من بعض من فطن للمكيدة المدبرة التي تحاك ضد الأمة الإسلامية .. أو من تشبث بالتقاليد من أهل القرى و الأرياف غالبا ..
شرب أهل المشروع الاستعماري نخب النصر ، و ظنوا أنهم ملكوا الأرض إلى يوم الدين ، بعدما تيقنوا من تخدير العالم الإسلامي بمخدرات من كل جانب ؛ التدمير الأخلاقي و اللهث وراء الشهوات و الاهتمام الزائد بالماديات  . فبحثوا لإخوان القردة والخنازير عن مظلة تظلهم و كيان يجمعهم بعدما تشتتوا في المعمور .. و لم يجدوا غير الأرض الإسلامية و موطن الأنبياء و مسرى النبي الأمين خاتم المرسلين أرض خليل الرحمان فلسطين ـ الجرح الغائر في جسم الأمة الإسلامية ـ !!
لكن فرحة المستعمر لم تستمر فسرعان ما تبددت و سقط من يده الكأس الذي شرب منه نخب النصر ؛ كل ذلك بفضل بزوغ عقول نيرة و أفكار قيمة تتقد حماسة و تتمزق غيظا لما تتعرض له الأمة ، بدأت عملها بدعوة الشباب المسلم  إلى الحق و التوبة عن فكر الأعداء .. و التحرر من عقال المادية المجحفة و من قيود نير الشهوات  .. فَطَفا على السطح ما يسمى بالصحوة الإسلامية و هذه تجلياتها ؛ عودة الشباب إلى المساجد ، توبة النساء من التبرج ( الذي ظنَنْنه سابقا  تقدما و حضارة  ) إلى الزي الإسلامي ( الشرعي ) و العفاف و الإحصان ، عودة مدرسة رمضان لاستئناف عملها في تخريج و تهذيب المسلمين .. الرجوع إلى المعجزة الخالدة ( القرآن الكريم ) و سنة الحبيب المصطفى في شتى مناحي الحياة : الأخلاق ، المعاملات ( إفشاء السلام ...) ، الاقتصاد ( محاربة الربا ، الرشوة ، المطالبة بفتح التمويلات الإسلامية ) ، تميز الشخصية الإسلامية في مظهرها ( إطلاق اللحى ، الحجاب ..) . لكن في السياسة الأمر مختلف ، ليت شعري ، متى نعود إلى تطبيق الشريعة بحذافيرها ؟
                                                                              ( 3 )

لكن رغم هذه العودة النسبية التي ذكرت ، فقد عاد المستعمر بقناع جديد و لون مختلف و نَفَسٍ طويل و خطر شديد ( الخطر الصهيوأمريكي على الأمة ) ، و ما زلنا نجتر ويلات المشروع الاستعماري الحداثي ، مع ظهور سياسة أخطر و هي التمييع و التفسيق و التضليل و تفسيخ هوية الشباب المسلم  و الاستماتة من أجل سلخه عن حضارته الضاربة في أعماق التاريخ ...
فهل نجح المشروع الاستعما ري ؟ إنه نجح  ثم فشل و عاد إلى الرهان بشراسة و اندفاعية أكبر من الأولى .. فهل هناك من يغار على هذه الأمة المجروحة لِيُلَمْلم جراحها ؟ نحتاج فعلا إلى فطنة أكبر و تعاون أوسع و مقاومة أشد ، لِنُبعِد عنا الخطر الاستعماري الجديد. !!

* المقال منشور في جريدة "القدس العربي" في عدد السبت و الأحد 8/9 من أكتوبر 2011
...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]







حرم مدير ثانوية الوحدة بمدينة تيزنيت أحد التلاميذ من ارتداء القميص بل تم حرمانه - حسب مصادر موثوقة - من الدراسة كذلك . هذا و أثار هذا التصرف , تساؤلات بعض  التلاميذ عن أحقية المدير بهذه الخطوة التي اعتبروها مجحفة و غير قانونية في حق التلميذ و غيره من الذين تعرضوا لنفس السلوك .خصوصا و أن القانون الداخلي للمؤسسة ينص على اللباس المحتشم و لم يحدد شكله  . و تساءل بعضهم : أ ليس القميص لباسا محتشما و هو من تقاليد المنطقة و خصوصيتها , ثم هل تعتبر بعض الملابس التي لا تكاد تستر العورة و لا تصل إلى الركبة محتشمة ( التي يترك التلاميذ للدخول بها إلى المؤسسة )  أكثر من القميص ؟؟؟؟ و مما زاد الطين بلة في القضية هو وصف المدير للقميص ب " الفرطيطة" استهزاء منه بهذا اللباس الضارب الجذور  في تقاليد المجتمع المغربي .و قد   خص المدير - حسب المصادر المذكورة آنفا - يوم الجمعة وحده بالحرية في ارتداء القميص أو الجلباب ابتداعا منه لقانون لا يستمد شرعيته من الوثيقة التي وقع عليها التلميذ أول السنة .
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



كل متتبع للشأن السياسي بمصر , لا بد له و أن يلاحظ تغريد الطائفة العلمانية خارج السرب في الأسابيع الأخيرة خصوصا بعد الحضور الوازن  للتيار الإسلامي في الهيئة التأسيسية لوضع مشروع الدستور الجديد , المعبر عن الحجم الحقيقي لهذا التيار في المجتمع المصري . العلمانيون لم يهدأ لهم بال كما لم يهدأ للعدو الصهيوني الإرهابي بعد أن اتضح جليا من هو الشعب المصري و من اختار  الشعب المصري ليخدمه ؟ فلماذا كل هذه الزوبعة الجارية في أرض الكنانة على تيار يمثل أزيد من ثلاثة أرباع الشعب المصري بعد الثورة  ظهرت قوته للقاصي و الداني ؟
مما لا يختلف عليه اثنان أن أرض الكنانة تقض مضجع أعداء الأمة من بني صهيون و حلفائهم في الآونة الأخيرة , لأنها سائرة ,  بإذن الله تعالى , نحو تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء و ما أدراك ما الشريعة الإسلامية بالنسبة لكل أعداء الله تعالى ! و ما أدراك ما تعنيه الشريعة الإسلامية الغراء بالنسبة للصهاينة السفاحين على الخصوص !  . الشريعة الإسلامية و ما تحمله من روح تحررية كريمة يعز عليها أن ترى جحافل العصابات اليهودية تسفك الدماء البريئة يوما بعد يوم , يعز عليها أن ترى قتلة الأنبياء و الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه يعبثون بالنفوس الخيرة في كل مكان , يعز عليها أن ترى استكبارا في الأرض غير استعلاء منهج الله تعالى و شرعه , يعز عليها أن تستمر في إكمال حلقات المسلسل الخياني الاستسلامي الذي بدأه الخائن أنور السادات بكامب دايفيد , يعز عليها أن يباع الغاز للأعداء فما بالك أن يباع بنصف الأسعار العالمية !!!
لهذا الأعداء عموما و الصهاينة  خصوصا , يعلمون علم اليقين أن ساعة العد العكسي قريبة لا محالة , أن الساعة التي سيفضح فيها الشجر و الحجر قتلة الأنبياء آتية لا محالة و خيوط فجرها ستبزغ عما قريب , و أن المقاومة ستتقوى أكثر فأكثر  . لهذا كله , لم يهدأ و لن يهدأ لأعتى الكيانات الإرهابية على وجه الأرض بال , لهذا كله , يحاولون توريط الحكام القادمون بملايير من القروض من صندوق النقد الدولي سعيا للتحكم في مصائر الشعب المصري مجددا  و سعيا للإطاحة بالمشروع الإسلامي مجددا .
فإذا كانت أرض الكنانة هذه الأسابيع تقض مضجع الأعداء في الخارج و على رأسهم العدو الصهيوني فإنها تؤرق كذلك أذناب الأعداء في الداخل و عموم خصوم المشروع الإسلامي , لأنهم أيضا يعقلون جيدا , أنها ستعود , بإذن الله تعالى , أما للدنيا بالأفعال لا الأقوال  , لأنهم سيودعون مصر المستكينة,  مصر ذات المدنية الشوهاء  , مصر التي يسيل وجهها بالطلاء و الدهون الزائفة . أقصوا الشيخ المجاهد حازم أبو إسماعيل, لأنه منذ البداية صارحهم بمشروعه, لأنه منذ البداية لم يعدهم بمداهنة النظم و المناهج الوضعية و لا بمهادنة مشاعر المتباكين على أطلال المدنية الزائلة. إنه لم يعلنها  دعوة قومية لتقود مصر الأمة العربية إلى بر العز و الكرامة  , كما قال عبد الباري عطوان في أحد مقالاته .و لم يعلنها دعوة اجتماعية لتحقيق العدل و كسر الطبقية الصريخة التي خلفها العهد البائد . و لم يعلنها دعوة أخلاقية لتنظيف مصر من مستنقعات الفساد الأخلاقي التي عششت و فرخت في العهد السابق. كلا , فليس الطريق قوميا و لا اجتماعيا و لا أخلاقيا , كما يردد دائما الشهيد , بإذن الله , سيد قطب . إن الشيخ المجاهد حازم أعلنها إسلامية منذ البداية , و تحت ظلال النظام الإسلامي المنشود ستتحقق العزة القومية , باسم الإسلام لا باسم العربية  و ستتحقق العدالة الاجتماعية التي حارت شتى المناهج الوضعية في الوصول إليها و سيتحقق الصلاح الأخلاقي  ليس إلى حد الطهرانية لأن المجتمع الإسلامي ليس مثاليا و لكن إلى مستوى يؤمن الصحة النفسية للجميع . رغم أن الأكثر صراحة في حمل المشروع الإسلامي إلى دفة الحكم كان الشيخ حازم , إلا أن هناك دعاة أخر يحملون نفس الهم , أقصي منهم كذلك المهندس خيرت شاطر و بقي الدكتور المرسي و الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح , المفكر سليم  العوا . غير أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح , اتفق عليه أكثر من واحد , منهم الشيخ يوسف القرضاوي  و  الشيخ سلمان العودة و أنصار الدعوة السلفية و حزب النور .

...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]




لا يمكن أن نربط التلميذ المغربي بوطنه الإسلامي الكبير و ننسى ارتباطه بوطنه الصغير ( المغرب ) , و لا شك  أن حب الأوطان من دلائل و علامات الإيمان , حسب الحديث النبوي الشريف , و كل واحد منا يعلم أن من قتل دون وطنه فهو شهيد . فما موقع التلميذ المغربي من قضايا الوطن ؟

تعد قضية  الوحدة الترابية و مغربية الصحراء من القضايا الوطنية التي تحظى باهتمام كبير لدى مختلف أطياف الشعب المغربي , رغم ما يحدث من أفول نجمها لحساب قضايا سياسية أخرى و بروزها في أحايين كثيرة خصوصا عند حدوث استفزازات مغرضة  تطعن في مغربية الصحراء . التلميذ المغربي كجزء من هذا الشعب , رغم عدم تفهمه لحقيقة الصراع , يبقى انتصاره للإجماع الوطني حول القضية بينا و يظل مقته للحركات الانفصالية المعاكسة للتاريخ جليا .

أما قضية سبتة و مليلية المدينتين المغربيتين اللتين اغتصبتا من طرف إسبانيا منذ عدة قرون ,  تبقى وصمة عار في جبين  كل الدول المغربية المتعاقبة منذ اغتصاب المدينتين , و المشكل أنه حتى المناهج الدراسية لا تربي التلاميذ على التفكير و السعي قدر الإمكان من أجل استعادة الأراضي المغتصبة إلى حوزة المغاربة و إلى هويتها الإسلامية الأصيلة بل تزرع فيهم الهزيمة النفسية , بالشعارات الزائفة كالحوار و المفاوضات مع الدولة المغتصبة لاسترجاع ما اغتصب  ؟. إننا نحتاج إلى برامج تعليمية تدرس لنا تاريخنا المجيد لنعتز به ليدفعنا للمزيد من العطاء , تاريخ كتبه أحفاده الثقات لا أعداؤه الغزاة .

أما قضية الإصلاح و محاربة الفساد و فلول الاستبداد و رفع شعار '' الشعب يريد إسقاط الفساد '' فهي من الأهمية بمكان , لكن في اعتقادي , التلميذ المغربي  لم يصل إلى مستواها و لم يستوعب اللحظة التاريخية التي تمر منها البلاد , و لكن الخطأ يرجع أساسا إلى القائمين على القطاع التعليم في السنين الماضية الذين يتغنون بالديمقراطية و لا يعرفون سوى بريق اسمها و يتلفظون بالعدالة الاجتماعية و شعارات الاشتراكية التي صلى عليها الدهر و لم يتجاوزوا قشورها ( أ لم يكن  زحف '' الخوصصة'' جارفا في عهدهم أكثر من أي وقت مضى حتى على المؤسسات  التعليمية ؟ ) , و أمطروا التلميذ المسكين بوبيل من المقررات الاستغبائية الاستبلادية المكرسة لمزيد من ثقافة الفساد , فالرشوة مثلا كتعامل محرم شرعا و مستنكر عقلا لكن مطبق واقعا , لا تدرس على أن الرائش و المرتشي و الراشي يسخط عليهم الجبار القهار و يخرجهم من رحمته مصداقا لحديث المصطفى صلى الله عليه و سلم :   ( لعن الله الراشي و المرتشي و الرائش . يعني الذي بينهما ) .بل تدرس كآفة اجتماعية يجب أن تستأصل في المجتمع لكونها مجانبة للأخلاق !؟ حتى الديمقراطية تدرس للتلاميذ بطريقة ملغومة  منذ أواخر الصف الابتدائي , بذريعة إشاعة الثقافة الديمقراطية لدى الطفل منذ صغره ( بالله عليكم الديمقراطية لا يفهمها حتى السياسيون الذين يتفوهون بها و يتلفظون بممارستها و يشاهدون  الديمقراطية الداخلية في أحزابهم تستغيث من العائلات المتعاقبة و أصحاب الأموال و النفوذ المتناسلون ؟؟ ) و مما  يزيد الطين بلة تعريفها  على أنها '' حكم الشعب نفسه لنفسه '' , فإن وجدنا تلميذا في الفصل يطرح السؤال و يفحص و ينتقد المعارف قبل قبولها , سيتساءل كيف لشعب أن يحكم نفسه ؟ و سيعزو ذلك إلى استحكام الفوضى في ذلك الشعب , أما التلاميذ الباقون فسيسأمون من تكرار دراسة هذه اللفظة بنفس المعنى كل سنة و سيتخيلون''تلك   المدينة الفاضلة '' التي يحكم فيها الشعب نفسه و يكون فيها حرا و سيحسبون نظام الحكم الديمقراطي , إن استوعبوا أنه نظام , ضربا من الخيال و مجرد أضغاث أحلام . و في كثير من الأحيان , تجد المدرسين لم يستوعبوا المفهوم و لا تاريخه ,  أتذكر هنا موقفا مر بي في إحدى السنوات ,في أحد دروس تاريخ المغرب  إثر تمجيد المقرر الدراسي  للنظام الديمقراطي و كيف أن المغرب اختار طريق الدمقرطة منذ سنة 1975 ؟؟؟ لم أستسغ آنذاك مطلقا ذلك النظام الذي يسعى لنزع الحاكمية المطلقة لله عزوجل ( و هو غير موجود في الواقع أصلا و غنما صفحات المقررات هي التي تعرفه ! ) , فما كان مني إلا أن بادرت الأستاذ بسؤال  مفاده ; كيف لنا أن نقبل بنتائج الديمقراطية إذا أتت بنتائج مثلا في استفتاءات شعبية على نواميس و دساتير تخالف شرع الله تعالى ؟ و قد تبين حينها بعض الارتباك في الأستاذ الذي ربما لم يفهم السؤال أو ربما  لم يملك الإجابة عنه .
إننا إذا أردنا أن نحارب ما يطلق عليه الفساد في النشء و التلاميذ و أن نربيهم على ذلك  , يجب أن نعطي لعقيدتهم و لشريعتهم الغراء التي جاءت مسقطة لشتى أنواع الطواغيت و مختلف ألوان الفساد حقها في التدريس , يجب أن نعطي الوقت الكافي لمادة التربية الإسلامية  كي تؤدي دورها و نوقف مسلسل تقليص  ساعاتها حتى أصبحت ساعتين في الأسبوع عند جل الشعب الدراسية , كيف نريد محاربة الفساد و نرفع شعار ذلك و لا نبدأ من المؤسسات التعليمية التي هي مستنقعاته و أوكاره ؟ و التي تعد مصانعا تخرج  مفسدي الغد القريب ؟ كيف يمكن أن نحارب التدخين في صفوف التلاميذ و الأستاذ و المدير و غيرهم أول من يدخن أمام التلميذ مع أن ملصقات محاربته وراءهم ؟ كيف نريد أن نربي التلميذ على فضائل الصدق و المناهج الدراسية تكرس النفاق و ازدواجية المعايير نجد فيها حينا أطنانا من الأوهام على منجزات بلدنا في الديمقراطية و الحريات و حقوق الإنسان و هو مازال يترنح في ذلك  و لا يكاد يستطيع الوقوف ؟ كيف ندرس التلاميذ مفاهيم دون أن نوضح لهم معانيها الحقيقية , فتجد في مقررات التاريخ احتفاء بالحداثة الأوربية و تحسرا على عدم لحاق العالم الإسلامي بها , علما أنها حداثة لها بيئتها و ظروفها و مشروعها الثقافي الوضعي المحدد في القطع مع الماضي الكنسي , و الكل يعلم أنه لا كنيسة وجدت في عالمنا الإسلامي ؟
خلاصة قضية الإصلاح و التغيير و مقارعة الفساد والاستبداد ببلدنا الحبيب , أنها لا تدرس للتلميذ المغربي و لا يربى عليها على النحو المطلوب المجدي نفعا , لكن تبقى للتلميذ جزء من المسؤولية في كونه نسي أو تناسى المطالعة و القراءة التي تحصنه و تمنع فكره من التعلق بكل الأوهام التي تدرس و تقوي مناعته ضد المفاهيم المستوردة التي يراد له أن يتشرب قشورها عنوة و قسرا .

...تابع القراءة

| 5 التعليقات ]



بعد ما تسرب من أخبار عن حضور وفد من بني صهيون إلى البرلمان المغربي و ما أثير حول مشاركته في الدورة الثامنة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ، كان لكل مهتم بالقضية الفلسطينية و لكل شاهد على مجازر بني صهيون أن يقول كلمة حق في تدنيس وفد متخرج من مدرسة الإرهاب لمجلس نواب الأمة في بلدنا الحبيب . و مما يجعل الأمر أكثر أهمية هو كون الحكومة يتزعمها حزب مرجعيته القرٱن و كثيرا ما سمعنا و عاينا ضجيج الخطابات و الوقفات التنديدية بأي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني التي ينظمها الحزب ، و ضراوة المعركة التي خاضها مع كل غيور على حمى الأمة المحمدية من أجل إغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في بداية الألفية الثالثة .
و بعد أن وصل الحزب إلى الولاية أو الدولة بعد كان في سرب الدعوة و من دعاة الهداية قَبِل بحضور هذا الوفد في إطار مسلسل جعل العدو الإرهابي الصهيوني كيان عادي وفده كغيره من الوفود كأنه لم يغتصب أرضا و لم يشتت حجرا و لا نهرا و لا شجرا !!! ربما يقول قائل لا يستطيع الحزب أن يقوم بأي شيء ، و لماذا حتى حين كان يتعرض للمضايقات و لحصار سياسي يطالب بقوة بوقف كل شكل من أشكال التطبيع ، من كان يطالب بذلك حينئذ ؟؟؟ إن أبسط خطوة يجب أن يقوم بها الحزب ، إن كان فعلا تابثا على مبادئه ، هو أن يتظاهر مناضلو الحزب و يقفوا مع الوقفة التي تنظمها مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني . و الغريب في الأمر كذلك ، أن حركة التوحيد و الإصلاح الذي يعلم القاصي و الداني و الصغير و الكبير و المرأة و الرجل و الحابل و النابل ان من مبادئها مناصرة القضايا العادلة كما هو منصوص عليه في ميثاقها ، و من القضايا العادلة قضية الأقصى الأسير الذي يتعرض هو و بيت المقدس لحملات تهويدية لطمس معالمهما التاريخية الحضارية خصوصا في هذا الأيام ، بقيت هذه الحركة جامدة و لم تحرك ساكنا و فرطت في المبادئ و نسيت ما سطرت من وثائق و ماذا يُضيرها إن خرجت و نددت و طالبت أشقاءها في الحكومة بمقاطعة أشغال الاجتماع الموصوف بالمشؤوم من قبل مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ، ألم تتعهد منذ اليوم الأول بأنها ستزكي المعروف إذا قامت به الحكومة و ستنهى عن المنكر إذا أتته ؟
و نحن على أهبة 1 أبريل الذي أصدرت  بشأنه  حركة التوحيد و الإصلاح  بلاغا عبرت فيه عن انخراطها في فعاليات المسيرة العالمية إلى القدس الشريف الرامية إلى دعم صمود المقدسيين والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.بماذا ستفيدنا هذه المسيرة إن كنا نطعن في الخلف و نتحاور مع الجزارين و نجالسهم في عقر دارنا و تحت قبة برلماننا ؟
الحزب يعلم جيدا أن رأسماله هو جزء من الشعب وطني مسلم غيور على حمى الدين و الوطن يتقاسم نفس الآلام و الآمال مع الحزب و بالتالي إذا غامر و تنازل عن مبادئه فهو مسؤول عند الله و سيدفع الثمن غاليا عند أنصاره الذين يُعملون العقل و يطرحون السؤال لا الأنصار الإمَّعة الذين يُعملون العاطفة .
إنه لمن دواعي السرور أن نجد قياديا في الحزب مثل الأستاذ الشقيري الديني الذي كتب مؤخرا عن التعري الذي تتبجح به أحرار و أشار إلى أن مجلة دنست صورة رئيس الحكومة ( و هو الذي كان خطيبا و وواعظا بمساجد العاصمة ) بوضع صورة هذه السافرة بجانبه و يبين حكم الله تعالى الواضح في التبرج و التعري و أن الكاسيات العاريات ريح الجنة بمنأى عنهن مع استدلاله بتفسير للعلامة الشيخ محمد صالح بن العثيمن صاحب كتاب '' التوحيد '' المشهور . هذه هي المبادئ  التي  لا تتغير و لو تغيرت الكراسي . و في مقال آخر رد على مصطفى بابا الذي يتخبط خبط عشواء في قوله على قناة فضائية '' إننا لا نسعى لنطبق شرع الله '' كأنه نسي أن الألوف المؤلفة التي صوتت على الحزب باعتباره  ينطلق من شريعة التوحيد و كأن خدمة الناس و تحقيق الكرامة و العدالة الاجتماعية مخالف لشرع الله .
إن تنازل الفاعل السياسي الإسلامي عن مبادئه لهو إنذار بفناء مشروعه و انتحاره . فحذار يا أهل العدالة و التنمية من الانقلاب على المبادئ ؟
...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]




ستة أشهر خلت ، مرت بشكل سريع ، حملت بين طياتها و بين ثناياها أحداث مهمة في حياتي ..

الأول : 6 أشهر مضت عن دخولي إلى الحياة الثانوية و قد سبق أن كتبتُ تدوينة صغيرة  إبان اليوم الأول في  الحياة الثانوية عن هواجس تلميذ خائف من المستقبل الغامض ، تلميذ له اهتمامات ربما تختلف عن هموم أقرانه ، تلميذ له سؤال أقض مضجعه (  كيف سأتعامل مع هذه  الثانوية التي تحوي و تجمع  أساتذة و تلاميذ من مشارب مختلفة ومدارس فكرية عديدة .. مع تجنب الاصطدامات الفارغة ؟ سؤال ربما تجيب عنه الأحداث ! ) .
نبدأ من الاهتمامات ، مما لا ريب فيه أن هَمَّ التفوق هَمُّ كل تلميذ و قد ذكرت في التدوينة المُشار إليها آنفا ،  '' أن أولى أولوياتي هي الدراسة في حد ذاتها هي تعلم  و معرفة معارف و مهارات جديدة .. هي التفوق و تفجير طاقتي من أجل الحصول على أعلى الدرجات و الوصول إلى قمة العتبات '' .
ـ  و في هذا الجانب  ، بصراحة ما حصلت عليه من نتائج لم يكن في مستوى تطلعاتي ، أو بتعبير ٱخر لو درستُ في مؤسسة أخرى لحَصَّلتُ على نتائج ، لكن الحمد لله على كل حال . و ربما تَغيُّر المستوى والتحول من  مرحلة إلى أخرى  و دخول مرحلة التخصص يستلزم تغيير منهجية المذاكرة و المراجعة ، و هذا ما لم أفطن له في المراقبات الأولى ..





ـ في ما يخص ثاني اهتماماتي ؛ الدعوة إلى الله تعالى  و هو ماعبرت عنه بإصلاح ما يمكن  من المجتمع التلمذي الذي يستشري فيه الفساد .. فهذه السنة بحمد الله رب العالمين ، قد عرفت محطة تاريخية مهمة في ميدان الدعوة في الوسط التلمذي و ذلك بالدخول في ما يسمى مأسسة العمل الدعوي و هيكلته و تأطيره و تنظيمه في تنظيم تلمذي مستقل سلمي ؛ فيه الشباب المسلم الملتزم من الإخوان و  من  المنتسبين إلى الدعوة السلفية ، لكن هم الدعوة واحد و التحسر على الواقع التلمذي المرير مشترك و تحت ظلال شرع رب العالمين يجتمع هؤلاء التلاميذ . العمل الدعوي التلمذي في الحقيقة يحتاج إلى جهد جهيد و التفرغ الكبير ليكون ناجحا ، و تعكف هذه المنظمة التلمذية الفتية ـ سَمِّها ما شئت ـ في وضع مجموعة من التصورات و الأوراق المؤسسة للعمل باعتبار هذا العمل التلمذي يعاني قصورا كبيرا في المشروع الإسلامي و خصوصا العمل داخل أسوار الثانوية ، مع العلم أن التلميذ هو النواة الصلبة لمجتمع الغد و قد سبق أن بينت في مقالات سابقة أن خصوم المشروع الإسلامي من المتغربين و المتفسخين يعملون في واضحة النهار و يمررون مخططاتهم الهدامة  و نحن نتخبط في غياهب الصمت الرهيب ! كما أن العمل الدعوي في الوسط التلمذي يزيده صعوبة المشهد المدرسي الملغوم , حيث أن العدو المسبب في الفتن ( بتعبير الإخوة السلفيين )  أو الميوعة و الانحلال الخلقي ( بتعبير الإخوان )  غير ملموس , و بالتالي أن تحارب عدوا غير ملموس ليس أمرا هينا !



الثاني : 6 أشهر مضت على ولوجي عالم التدوين و دخولي إلى ملتقى المدونين المغاربة و ما يقتضيه الولوج إلى  هذا العالم بدوره من مواظفة على الكتابة للحفاظ على الرأسمال ( القارئ و الزائر ) و من مواصلة في  منازلة المتخرجين من المدرسة السفسطائية من  أعداء شرع رب العالمين و من المساهمة في التذكير بهموم الأمة و مشاركتها آلامها و آمالها في غد أفضل .

...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]


محمد الوفا  و زير التعليم المدرسي



التلميذ المغربي كأحد أعضاء جسم الأمة الإسلامية، كان و لا بد أن تكون له انطلاقا رابطة الانتماء العَقدي ، مواقف و مشاعر تجاه هموم هذه الأمة و ما يُحاك لها من مؤامرات في واضحة النهار و تحت جنح الظلام, مصداقا لقوله صلى الله عليه و سلم : " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ". و قوله كذلك : " مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى ".
مما لا ريب فيه أن  القضية الراهنة و  البارزة حاليا  هي مجزرة أهل الشام و ما يتعرض له الصغار و الكبار من طرف الطاغية بشار مدعوما بزبانيته الفجار ، ففي كل يوم تسيل حمَّامات الدم في كل بقعة من أرض الشام و كل لحظة و آن ؛ أنين الشعب السوري نسمعه و صياح الأرامل و الثكالى نتلمسه و براءة الطفولة نتفقدها و التلميذ السوري يستغيث. كل هذا جارٍ على قدم وساق و التلميذ المغربي ، و أنا منه ، لا يكاد يحرك ساكنا و لا يكاد يلتفت التفاتة لنظيره السوري المقهور ، بل ربما لا يثير اهتماما بالغا حتى لمستجدات أخبار إخوانه ، ربما قد سئم من منظر الدم السائل و مشهد القتل المستمر.. أيا كانت الأسباب فإنها غير مقبولة ..
القضية الفلسطينية القديمة الجديدة ، لا يمكن أن تنساها في ذاكرة التلميذ المغربي ، لأنها هي الأخرى قضية أمة بأسرها .. فالشعب الفلسطيني يوميا يتعرض للعدوان الصهيوني و لحظة لحظة تتدنس مقدسات الأمة الإسلامية و المقدسات المسيحية في بيت المقدس و أقصانا  : الجرح الغائر في جسم الأمة أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ينزف بغزارة ,  خصوصا هذه الأيام ,  بأيدي بني صهيون الذين عاثوا في الأرض فسادا و دمارا منذ ما يناهز سبعين سنة، رغم أن الحرب غير مُعلنة رسميا فهي قائمة واقعيا.
التلميذ المغربي ، ربما يمكن أن نسجل عليه التفاتة بسيطة إلى هذه القضية بالمقارنة مع قضية سوريا ، و يتضح ذلك في أن وجدانه و إحساسه الداخلي يتنكر للإجرام الصهيوني و يعتبر جحافل العصابات اليهودية عدوا إرهابيا يعتدي على حقوق شعب أعزل إلا من سلاح  الإيمان . أتذكر ذات يوم في الفصل وجدنا على المقعد صورة للعلم الصهيوني ، و ما إن رأيناه حتى انهالت عليه الأرجل مدعومة باللُّعاب حتى اختفت آثار العلم .. هذه الصورة البسيطة و لو هي تعبير رمزي معنوي شاهدة على ما ذكرت آنفا من أن وجدان التلميذ المغربي مبرمج ضد بني صهيون .
قبل ثلاث سنوات ، حين كانت آلة الحرب الصهيونية تلتهب الأخضر و اليابس بقطاع غزة و قبل أن تضع  الحرب أوزارها ، سجلت ذاكرتي يوما خرجت فيه جموع التلاميذ من كل حدب و صوب للمشاركة في تظاهرة تضامنية مع الصمود الفلسطيني في وجه الغطرسة الصهيونية من تنظيمهم ، كما سجلت بعض الإبداعات الشعرية و الفنية زينت جدران الفصل .
و لكن رغم كل هذا ، فإن المسألة الخطيرة في نظري و التي لم يفطن إليها بعد التلميذ المغربي بسبب غياب محاضن التربية و التوعية التي تؤطره ؛  هي تجليات التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني في حياته و هو لا يدري ! فالتلاميذ الذي سبق و أن أشرت إليهم آنفا ،  حينما انهالوا على العلم الصهيوني ؛ هم أيضا ضحية مخططات و بروتوكولات بني صهيون في لباسهم و تفكيرهم و نفسية الاستهلاك ؛ فالانحلال الخلقي و الفراغ الروحي و الخواء المعرفي و كل ما آل عليه وضع التلميذ المغربي المسلم حاليا كانت نتيجة لاتباعه ثقافة العولمة و الحضارة التي تقودها لوبيات بني صهيون .
و أخيرا , فإن حديثي عن مدى ارتباط التلميذ المغربي بهموم الأمة من خلال القضيتين السورية و الفلسطينية هو على  سبيل المثال لا الحصر , و يبقى السؤال العالق هو من يتحكم في طبيعة تعامل التلميذ المغربي مع قضايا الأمة ؟ هل هو الإعلام أم المناهج الدراسية أم التربية الأسرية أم الأجندات الخارجية... ؟
خلاصة القول , ينبغي على التلميذ المغربي المسلم أن يتصالح مع ذاته و أن يعتز بهويته و انتمائه و أن يَعي َ المكائد و العوائق التي توضع في طريقه و أمام سبيله و أن يدرك جيدا طبيعة المعركة مع عدوه و أن يشارك الأمة همومها و أفراحها و أتراحها .
...تابع القراءة