| 3 التعليقات ]



4/ في الحاجة إلى " كتلة تاريخية" في المدرسة المغربية :



إذا كان المفكر عابد الجابري – رحمة الله عليه – دعا إلى كتلة تاريخية في سياق آخر . فإن المدرسة المغربية تحتاج الآن أكثر  من أي وقت مضى  إلى "  كتلة تاريخية " بين أبناء الحركات الإسلامية و رواد الجمعيات و المؤسسات الدعوية بمختلف ألوانها ، فالدعوة الإسلامية نجحت في المدرسة المغربية في منتصف السبعينيات فما فوق في محاربة العدو الواحد '' المد الماركسي و موجة الإلحاد " لأنها كانت ملتحمة عينها على العدو الواحد ( رغم أن آنذاك كان هناك عامل آخر هو أن الحركات الإسلامية كانت في مهدها و كانت قليلة " أبرزها الشبيبة الإسلامية و الدعوة و التبليغ'' و لا أعلم إن كانت الأخيرة تنشط في العمل الدعوي داخل المؤسسات التعليمية ) ، الخلافات بين الحركات الإسلامية يجب أن توضع جانبا ( لأن أغلبها ذا طبيعة سياسية و لا يجوز أن يكون ما سماه الشيخ فريد الأنصاري – رحمه الله – مرض " التضخم السياسي" (6) عائقا أو حائلا دون تضافر الجهود بين أهل الدعوة الإسلامية من التلاميذ لمحاربة العدو الواحد و هو الفجور و الانحلال ..) ، و أن يكون الهدف هو  تطويق العدو الأول الأوحد بحبل واحد متين و عليهم كذلك أن يشمروا على ساعد الجد  في العمل الدعوي و أن يتذكروا أن الانزواء و الانكفاء على خويصة النفس و اعتزال التلاميذ ( ضحايا المشاريع التمييعية ) ليس من عمل المنتسبين إلى هذا الدين ( الذي يتميز بخلق الفاعلية و الحركية و الإيجابية في نفوس أهله ) و أن ذلك من موجبات إحلال العقاب الجماعي .فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن الناس إذا رأوا المنكر و لا يغيرونه أوشك  أن يعمهم الله بعقابه ) أو كما قال . كما ورد عنه أيضا قوله: ( و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم ) أو كما قال .
كما أنه على الحركات الإسلامية أن تربي أبناءها على قيم الإسلام و التعاون مع الآخر على ما فيه الخير و أن تهتم بإصلاح عيوبها قبل أن تشير إلى عيوب الأخريات و قبل أن تطعن في منهجهن و ليس في الطعن فوائد على الدعوة الإسلامية التي هي مقصد كل حركة إسلامية ,و الدعوة إلى الله تعالى فوق كل التنظيمات (7).  و لن يستفيد التلميذ – الابن لهذه الحركات – من سماعه لهذه الطعون شيئا سوى أن ذلك سيؤثر سلبا   على تعاونه  مع باقي التلاميذ  المنتمين للحركات الإسلامية الأخرى .  

...تابع القراءة

| 4 التعليقات ]



أحد الفرسان  الذين هزموا أعداء التلميذ المسلم


3/ العدو المخفي '' من ؟؟؟ '' :

طرحنا سؤال '' من ؟ '' في معرض حديثنا عن الأخلاق , أي من يحاول تنميط التلميذ المغربي و المسلم عموما على غرار نظيره الغربي و من يحاول برمجته بفلسفة الآخر الذي تدحرجت أخلاقه رويدا رويدا بعدما انفصلت عن معينها الأصلي ( العقيدة ) فلم تعد عنده الرذيلة رذيلة و لا الفضيلة فضيلة .
- الأول  عدو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ،  لأن مراميه الدنيئة و أفعاله اللاإنسانية تجلت للصغير و الكبير و الحابل و النابل و القاصي و الداني و المرأة و الرجل .. فهو عدو أوضح من أن يشار إليه  إنه العدو الصهيوني و الحركة الصهيونية العالمية راعيته ..
تقول " بروتوكولات حكماء صهيون " : " يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا . إن فرويد منا , و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس , و يصبح همه الأكبر إرواء غرائزه الجنسية , و عندئذ تنهار أخلاقه '' .
و تقول البروتوكولات :  " لقد رتبنا نجاح دارون و ماركس و نيتشه بالترويج لآرائهم . و إن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشئه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد".
يتضح من خلال النصين من هو عدو الإنسانية و يستنتج من خلالهما كذلك أن التلميذ الغربي ( الشباب بصفة عامة ) كان هو الآخر ضحية الصهيونية العالمية ، و هذا ما يفسر تصريح الرئيس الأمريكي " كنيدي " سنة 1962 الذي قرر فيه أن مستقبل أمريكا في خطر . لأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات ، لا يقدر على المسؤولية الملقاة على عاتقه . و حينما تم إخضاع التلاميذ الغربيين و إفراغهم من كل إحساس بهويتهم الثقافية  بعد أن غرقوا  في الشهوات و الملذات إلى الأذقان .. جاء الدور على التلميذ المسلم – التلميذ  المغربي جزء منه – ليتم إخضاعه بنفس الطريقة  لتكون الهيمنة على العالم  مطلقة في المستقبل القريب من طرف الصهيونية العالمية و تفريخاتها و أخواتها من المنظمات و النوادي السرية ( و ما مشروع النظام العالمي الجديد الذي أعلن عنه سنة 1991 عنا ببعيد و لا المشروع الذي يسعى لإيجاد مكان للعدو الصهيوني في المشرق الإسلامي ، و المسمى  بالشرق الأوسط الكبير ...). إذن العدو الأول واضح و مشروعه بينة و أهدافه جلية ..
الثاني : تلامذة المستعمر الذين رباهم على طريقته فتركهم حماة على مصالحه و مشاريعه ، و هم الذين يسعون إلى استنساخ الأساطير المؤسسة للجاهلية الحديثة (5) في النظام السياسي بالدعوة إلى العلمانية و اللادينية البغيضة الممقوتة ، و يحاولون زرع هذه السموم في المناهج الدراسية بعد أن سيطروا على مؤسسات الدولة , و هم الذين يحاولون تغطية الشمس بالغربال بالمناداة إلى السلام مع العدو الصهيوني أو ما يسمونه حل الدولتين !! ( و لا نعرف عن أي دولة يتحدثون ، هل كيان صهيوني إرهابي في أكثر من 80% من فلسطين التاريخية , يعيش جنبا مع ما يسمونه الدولة الفلسطينية المستقلة !!  المنزوعة السلاح التي توجد على الفتات الباقي من الأراضي و التي أرادوا فيها التبادل أيضا !!! ) ، و يريدون مرة أخرى زرع هذه الفهوم العليلة لترسيخها لدى التلاميذ بوضعها في المقررات الدراسية كذلك ( منها درس في مادة الاجتماعيات في السنة الختامية بالإعدادي  و بعض الصور المجسدة لحمامة السلام بين الأعداء  في شتى المستويات الدراسية موجودة ؟؟ ) بدل أن ينشروا ثقافة المقاومة و الصمود و بث روح الجهاد للذوذ عن حمى الرحمان و مقدسات الأمة لدى التلاميذ ( فتم إلغاء درس عن الجهاد في مادة التربية الإسلامية في الثانوي ! ) أو على الأقل توضيح حقيقة الصراع للتلاميذ على أن له بعدا عقائديا و أنه صراع وجود لا صراع حدود  .
فالحقائق واضحة , فالمسلسل الانهزامي الاستسلامي الذي توج في أوسلو و بدأ في بكامب دايفيد  لم ينفع الشعب الفلسطيني قيد أنملة بل زاده آلاما على أخرى  و خيار المقاومة تقوى شكيمته بعد كل نزال و قد  ازداد بيانا في معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأحرار الحقيقيون هذه الأيام ، لا هؤلاء العبيد   عباد الدرهم و الدينار و و الصهاينة و الأمريكان .
و في هذا الصدد , نثمن الخطوة التي قامت الوزارة الوصية على التعليم المدرسي بتخصيص ساعة يوم الخميس 10 ماي 2012 للقضية الفلسطينية , و يجب تطويرها بتخصيص يوم كامل و أسبوع كامل للتعريف بقضية كل مسلم ( تعريفا حقيقيا بإعادة القضية إلى جذورها و سبر أغوارها ، لا التعريف المشوه  قضية اللاجئين و قضية حدود 67 !! ) .
- الثالث : له ارتباط وثيق بالعدوين الذي سبق ذكرهما وهو : الانحلال الخلقي , الميوعة ، العري ... هذا التحلل عدو للتلميذ و هو أول ما يجب أن تحاربه الدعوة الإسلامية ، لكن الإشكال يكمن فإنه عدو لا رأس له و لا رجلين ، ذكرنا آنفا مسببوه و هم أهل الصهيونية العالمية و تفريخاتها الساعية لتدمير البنية الخلقية لغير المنتمين للفكر اليهودي ، و أذناب المستعمر  .إذن فمحاربة هذا  العدو ليست بالهينة , فليس من السهل أن تحارب عدوا شيطانيا يخطط و ينفق أمولا طائلة لتنفيذ مراميه و معه الإعلام و المناهج الدراسية .. ليس سهلا أن ترد مجموعة من التلاميذ كيدهم .و بالتالي  عملية  " الإصلاح الثقافي " بالمدلول الأول و الثاني هي التي ستخفف من وطأة ضربات العدو ، فمن جانب سيبث الوعي بخطورة هذه المهالك بالإصلاح الثقافي بمعناه الأول أي : تغيير مجموعة التصورات الخاطئة  لدى التلميذ و لن يتحقق ذلك إلا بالإصلاح الثقافي الثاني أي : تمكين التلميذ من معرفة حقيقية  )  و قد بينا في معرض الحديث عن الحركة التلمذية كيف ذلك بالاستفادة من التجارب السابقة ) فمثلا حين يدرك خطورة التطبيع مع العدو الصهيوني عن طريق كتاب موثوق فيه أو نقاش صحي فإنه آنذاك سيتحسن سلوكه و ترتقي أخلاقه إثر معرفته بأن المستفيد الأول من الانحلال هم الأعداء !
...تابع القراءة