| 4 التعليقات ]



أحد الفرسان  الذين هزموا أعداء التلميذ المسلم


3/ العدو المخفي '' من ؟؟؟ '' :

طرحنا سؤال '' من ؟ '' في معرض حديثنا عن الأخلاق , أي من يحاول تنميط التلميذ المغربي و المسلم عموما على غرار نظيره الغربي و من يحاول برمجته بفلسفة الآخر الذي تدحرجت أخلاقه رويدا رويدا بعدما انفصلت عن معينها الأصلي ( العقيدة ) فلم تعد عنده الرذيلة رذيلة و لا الفضيلة فضيلة .
- الأول  عدو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ،  لأن مراميه الدنيئة و أفعاله اللاإنسانية تجلت للصغير و الكبير و الحابل و النابل و القاصي و الداني و المرأة و الرجل .. فهو عدو أوضح من أن يشار إليه  إنه العدو الصهيوني و الحركة الصهيونية العالمية راعيته ..
تقول " بروتوكولات حكماء صهيون " : " يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا . إن فرويد منا , و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس , و يصبح همه الأكبر إرواء غرائزه الجنسية , و عندئذ تنهار أخلاقه '' .
و تقول البروتوكولات :  " لقد رتبنا نجاح دارون و ماركس و نيتشه بالترويج لآرائهم . و إن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشئه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد".
يتضح من خلال النصين من هو عدو الإنسانية و يستنتج من خلالهما كذلك أن التلميذ الغربي ( الشباب بصفة عامة ) كان هو الآخر ضحية الصهيونية العالمية ، و هذا ما يفسر تصريح الرئيس الأمريكي " كنيدي " سنة 1962 الذي قرر فيه أن مستقبل أمريكا في خطر . لأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات ، لا يقدر على المسؤولية الملقاة على عاتقه . و حينما تم إخضاع التلاميذ الغربيين و إفراغهم من كل إحساس بهويتهم الثقافية  بعد أن غرقوا  في الشهوات و الملذات إلى الأذقان .. جاء الدور على التلميذ المسلم – التلميذ  المغربي جزء منه – ليتم إخضاعه بنفس الطريقة  لتكون الهيمنة على العالم  مطلقة في المستقبل القريب من طرف الصهيونية العالمية و تفريخاتها و أخواتها من المنظمات و النوادي السرية ( و ما مشروع النظام العالمي الجديد الذي أعلن عنه سنة 1991 عنا ببعيد و لا المشروع الذي يسعى لإيجاد مكان للعدو الصهيوني في المشرق الإسلامي ، و المسمى  بالشرق الأوسط الكبير ...). إذن العدو الأول واضح و مشروعه بينة و أهدافه جلية ..
الثاني : تلامذة المستعمر الذين رباهم على طريقته فتركهم حماة على مصالحه و مشاريعه ، و هم الذين يسعون إلى استنساخ الأساطير المؤسسة للجاهلية الحديثة (5) في النظام السياسي بالدعوة إلى العلمانية و اللادينية البغيضة الممقوتة ، و يحاولون زرع هذه السموم في المناهج الدراسية بعد أن سيطروا على مؤسسات الدولة , و هم الذين يحاولون تغطية الشمس بالغربال بالمناداة إلى السلام مع العدو الصهيوني أو ما يسمونه حل الدولتين !! ( و لا نعرف عن أي دولة يتحدثون ، هل كيان صهيوني إرهابي في أكثر من 80% من فلسطين التاريخية , يعيش جنبا مع ما يسمونه الدولة الفلسطينية المستقلة !!  المنزوعة السلاح التي توجد على الفتات الباقي من الأراضي و التي أرادوا فيها التبادل أيضا !!! ) ، و يريدون مرة أخرى زرع هذه الفهوم العليلة لترسيخها لدى التلاميذ بوضعها في المقررات الدراسية كذلك ( منها درس في مادة الاجتماعيات في السنة الختامية بالإعدادي  و بعض الصور المجسدة لحمامة السلام بين الأعداء  في شتى المستويات الدراسية موجودة ؟؟ ) بدل أن ينشروا ثقافة المقاومة و الصمود و بث روح الجهاد للذوذ عن حمى الرحمان و مقدسات الأمة لدى التلاميذ ( فتم إلغاء درس عن الجهاد في مادة التربية الإسلامية في الثانوي ! ) أو على الأقل توضيح حقيقة الصراع للتلاميذ على أن له بعدا عقائديا و أنه صراع وجود لا صراع حدود  .
فالحقائق واضحة , فالمسلسل الانهزامي الاستسلامي الذي توج في أوسلو و بدأ في بكامب دايفيد  لم ينفع الشعب الفلسطيني قيد أنملة بل زاده آلاما على أخرى  و خيار المقاومة تقوى شكيمته بعد كل نزال و قد  ازداد بيانا في معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأحرار الحقيقيون هذه الأيام ، لا هؤلاء العبيد   عباد الدرهم و الدينار و و الصهاينة و الأمريكان .
و في هذا الصدد , نثمن الخطوة التي قامت الوزارة الوصية على التعليم المدرسي بتخصيص ساعة يوم الخميس 10 ماي 2012 للقضية الفلسطينية , و يجب تطويرها بتخصيص يوم كامل و أسبوع كامل للتعريف بقضية كل مسلم ( تعريفا حقيقيا بإعادة القضية إلى جذورها و سبر أغوارها ، لا التعريف المشوه  قضية اللاجئين و قضية حدود 67 !! ) .
- الثالث : له ارتباط وثيق بالعدوين الذي سبق ذكرهما وهو : الانحلال الخلقي , الميوعة ، العري ... هذا التحلل عدو للتلميذ و هو أول ما يجب أن تحاربه الدعوة الإسلامية ، لكن الإشكال يكمن فإنه عدو لا رأس له و لا رجلين ، ذكرنا آنفا مسببوه و هم أهل الصهيونية العالمية و تفريخاتها الساعية لتدمير البنية الخلقية لغير المنتمين للفكر اليهودي ، و أذناب المستعمر  .إذن فمحاربة هذا  العدو ليست بالهينة , فليس من السهل أن تحارب عدوا شيطانيا يخطط و ينفق أمولا طائلة لتنفيذ مراميه و معه الإعلام و المناهج الدراسية .. ليس سهلا أن ترد مجموعة من التلاميذ كيدهم .و بالتالي  عملية  " الإصلاح الثقافي " بالمدلول الأول و الثاني هي التي ستخفف من وطأة ضربات العدو ، فمن جانب سيبث الوعي بخطورة هذه المهالك بالإصلاح الثقافي بمعناه الأول أي : تغيير مجموعة التصورات الخاطئة  لدى التلميذ و لن يتحقق ذلك إلا بالإصلاح الثقافي الثاني أي : تمكين التلميذ من معرفة حقيقية  )  و قد بينا في معرض الحديث عن الحركة التلمذية كيف ذلك بالاستفادة من التجارب السابقة ) فمثلا حين يدرك خطورة التطبيع مع العدو الصهيوني عن طريق كتاب موثوق فيه أو نقاش صحي فإنه آنذاك سيتحسن سلوكه و ترتقي أخلاقه إثر معرفته بأن المستفيد الأول من الانحلال هم الأعداء !