| 2 التعليقات ]




ستة أشهر خلت ، مرت بشكل سريع ، حملت بين طياتها و بين ثناياها أحداث مهمة في حياتي ..

الأول : 6 أشهر مضت عن دخولي إلى الحياة الثانوية و قد سبق أن كتبتُ تدوينة صغيرة  إبان اليوم الأول في  الحياة الثانوية عن هواجس تلميذ خائف من المستقبل الغامض ، تلميذ له اهتمامات ربما تختلف عن هموم أقرانه ، تلميذ له سؤال أقض مضجعه (  كيف سأتعامل مع هذه  الثانوية التي تحوي و تجمع  أساتذة و تلاميذ من مشارب مختلفة ومدارس فكرية عديدة .. مع تجنب الاصطدامات الفارغة ؟ سؤال ربما تجيب عنه الأحداث ! ) .
نبدأ من الاهتمامات ، مما لا ريب فيه أن هَمَّ التفوق هَمُّ كل تلميذ و قد ذكرت في التدوينة المُشار إليها آنفا ،  '' أن أولى أولوياتي هي الدراسة في حد ذاتها هي تعلم  و معرفة معارف و مهارات جديدة .. هي التفوق و تفجير طاقتي من أجل الحصول على أعلى الدرجات و الوصول إلى قمة العتبات '' .
ـ  و في هذا الجانب  ، بصراحة ما حصلت عليه من نتائج لم يكن في مستوى تطلعاتي ، أو بتعبير ٱخر لو درستُ في مؤسسة أخرى لحَصَّلتُ على نتائج ، لكن الحمد لله على كل حال . و ربما تَغيُّر المستوى والتحول من  مرحلة إلى أخرى  و دخول مرحلة التخصص يستلزم تغيير منهجية المذاكرة و المراجعة ، و هذا ما لم أفطن له في المراقبات الأولى ..





ـ في ما يخص ثاني اهتماماتي ؛ الدعوة إلى الله تعالى  و هو ماعبرت عنه بإصلاح ما يمكن  من المجتمع التلمذي الذي يستشري فيه الفساد .. فهذه السنة بحمد الله رب العالمين ، قد عرفت محطة تاريخية مهمة في ميدان الدعوة في الوسط التلمذي و ذلك بالدخول في ما يسمى مأسسة العمل الدعوي و هيكلته و تأطيره و تنظيمه في تنظيم تلمذي مستقل سلمي ؛ فيه الشباب المسلم الملتزم من الإخوان و  من  المنتسبين إلى الدعوة السلفية ، لكن هم الدعوة واحد و التحسر على الواقع التلمذي المرير مشترك و تحت ظلال شرع رب العالمين يجتمع هؤلاء التلاميذ . العمل الدعوي التلمذي في الحقيقة يحتاج إلى جهد جهيد و التفرغ الكبير ليكون ناجحا ، و تعكف هذه المنظمة التلمذية الفتية ـ سَمِّها ما شئت ـ في وضع مجموعة من التصورات و الأوراق المؤسسة للعمل باعتبار هذا العمل التلمذي يعاني قصورا كبيرا في المشروع الإسلامي و خصوصا العمل داخل أسوار الثانوية ، مع العلم أن التلميذ هو النواة الصلبة لمجتمع الغد و قد سبق أن بينت في مقالات سابقة أن خصوم المشروع الإسلامي من المتغربين و المتفسخين يعملون في واضحة النهار و يمررون مخططاتهم الهدامة  و نحن نتخبط في غياهب الصمت الرهيب ! كما أن العمل الدعوي في الوسط التلمذي يزيده صعوبة المشهد المدرسي الملغوم , حيث أن العدو المسبب في الفتن ( بتعبير الإخوة السلفيين )  أو الميوعة و الانحلال الخلقي ( بتعبير الإخوان )  غير ملموس , و بالتالي أن تحارب عدوا غير ملموس ليس أمرا هينا !



الثاني : 6 أشهر مضت على ولوجي عالم التدوين و دخولي إلى ملتقى المدونين المغاربة و ما يقتضيه الولوج إلى  هذا العالم بدوره من مواظفة على الكتابة للحفاظ على الرأسمال ( القارئ و الزائر ) و من مواصلة في  منازلة المتخرجين من المدرسة السفسطائية من  أعداء شرع رب العالمين و من المساهمة في التذكير بهموم الأمة و مشاركتها آلامها و آمالها في غد أفضل .

2 التعليقات

المهاجر المتمرد يقول... @ 22 مارس، 2012 4:11 م

رائعة كما لعادة أتمنى لك التوفيق أخي ^^

أبو النعمان محمد أمين يقول... @ 13 أبريل، 2012 8:48 ص

بسم الله الرحمن الحيم وأصلي وأسلم على النبي الأمين وعلى اله وأصحابه التابعين وعلى كل من غار على دعوتهم الى يوم الدين.أما بعد فهاأنا أتطفل مرة أخرى على مقال أبو الأشبال وواحد من جيل الايمان الرباني نحسبه كذلك ولا نزكي أحدا على الله انه أيوب المحبوب الذي استغل وقته أحسن استغلال واثر على زملائه بوقته ليخرج لهم مثل هذه المقالات في أحسن حلة لينتفعوا بها في مسيرتهم الدراسية ونحن نعلم جيدا معاناة التلاميذ التزنيتيين بحكم تجربتنا من فتن ومنكرات داخل الثانويات وبالأخص ثانوية المسيرة الخضراء التي تعد من أوليات الثانويات الائي يذكر بسوء سمعة منتبيها .طبعا مع استثناء قلة قليلة من أهل الخير الذين نهضوا بفكرهم عن هذه المستويات و أبوا الى أن يكونوا طلبة نخبوين متميزين حيث ما حلوا و ارتحلوا فلابد للانسان أن يصبر ويجاهد نفسه عند دخوله للمثل هذه الأوساط التي تفسد أكثر مما تصلح بشهادة الجميع فالحياء أساس كل فضيلة وهو الكنز المفقود فيها فأقول للتلميذ أيوب ولأمثاله أن يضعوا بصمتهم في هذه الثانوية بالدعوة الى الله من أمر بمعروف ونهي عن منكر و أن يتواصلوا مع أساتذة التربية الاسلامية بالخصوص ليركزوا على بعض الجوانب الخطيرة والتي هي أولى أن تدرس ويعنى بها وتحاول هذه النخبة تفعيل بعض الأنشطة المدرسية والثقافية وتنشيطها داخل المؤسسة كالاذاعة المدرسية ببرامج تنسيقية مع الادارة وتوزيع المطويات التوعوية لعل الله أن ينفع بها وتكون سببا في هداية الكثير . وبالله التوفيق

إرسال تعليق